عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
226
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
والعلم وكان أحد الأعيان ولما ولي قضاء جدة هجره الجنيد فجاء إلى بغداد وسلم عليه فلم يجبه فلما مات حضر الجنيد جنازته ولم يصل عليه إماما ومن كلامه أعلم أن كل ما توهمه قلبك من حسن أو بهاء أو أنس أو ضياء أو جمال أو شبح أو نور أو شخص أو خيال فالله بعيد من ذلك كله بل هو أعظم وأجل وأكبر ألا تسمع إلى قوله عز وجل « ليس كمثله شيء » وقال « لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد » وقال المروءة التغافل عن زلل الإخوان وقال لا يقع على كيفية الوجد عبارة لأنه سر الله عند المؤمنين الموقنين انتهى ملخصا وفيها محمد بن داود بن علي الظاهري الفقيه أبو بكر أحد أذكياء زمانه وصاحب كتاب الزهرة تصدر للاشغال والفتوى ببغداد بعد أبيه وكان يناظر أبا العباس بن سريج وله شعر رائق وهو ممن قتله الهوى وله نيف وأربعون سنة قاله في العبر وفيها مطين وهو الحافظ أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي الكوفي في ربيع الآخر بالكوفة وله خمس وتسعون سنة دخل على أبي نعيم وروى عن أحمد بن يونس وطبقته قال الدارقطني ثقة جبل وقال في الانصاف نقل عن الإمام أحمد مسائل حسانا جيادا وفيها محمد بن عثمان بن أبي شيبة الحافظ ابن الحافظ أبو جعفر العبسي الكوفي نزيل بغداد في جمادى الأولى وهو في عشر التسعين روى الكثير عن أبيه وعمه وأحمد بن يونس وخلق وله تاريخ كبير وثقة صالح جزرة وضعفه الجمهور وأما ابن عدي فقال لم أر له حديثا منكرا فأذكره قال ابن ناصر الدين كذبه عبد الله بن الإمام أحمد وضعفه آخرون وقال بعضهم هو عصا موسى ثتلقف ما يأفكون انتهى وفيها موسى بن إسحاق بن موسى الأنصاري الخطمي بالفتح والسكون